الثعالبي

41

جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي )

وقيل : إن أصل الكلمة من التفسرة ، وهي الدليل من الماء ينظر فيه الطبيب ، فيكشف عن علة المريض ، كما يكشف المفسر عن شأن الآية وقصتها ( 1 ) . التفسير اصطلاحا : عرفه السيوطي قائلا ( 2 ) : " هو علم نزول الآيات وشؤونها وأقاصيصها ، والأسباب النازلة فيها ، ثم ترتيب مكيها ومدنيها ، وبيان محكمها ومتشابهها ، وناسخها ومنسوخها ، وخاصها وعامها ، ومطلقها ومقيدها ، ومجملها ومفسرها ، وحلالها وحرامها ، ووعدها ووعيدها ، وأمرها ونهيها ، وعبرها وأمثالها ، ونحو ذلك " . وعرفه أبو حيان فقال ( 3 ) : " هو علم يبحث فيه عن كيفية النطق بألفاظ القرآن ، ومدلولاتها ، وأحكامها الإفرادية والتركيبية ، ومعانيها التي تحمل عليها حالة التركيب وتتمات ذلك . . " وفيه قصور وغموض ( 4 ) . . . وتعريف الزركشي أوضح من التعريفين السابقين ، إذ يقول ( 5 ) : " التفسير : علم يفهم به كتاب الله المنزل على نبيه محمد صلى الله عليه وسلم وبيان معانيه ، واستخراج أحكامه وحكمه ، واستمداد ذلك من علم اللغة ، والنحو والتصريف ، وعلم البيان ، وأصول الفقه ، والقراءات ، ويحتاج لمعرفة أسباب النزول ، والناسخ والمنسوخ " . وهناك تعريفات أخرى - غير ما ذكرنا ( 6 ) - وكلها تتفق " على أن علم التفسير علم يبحث عن مراد الله تعالى بقدر الطاقة البشرية ، فهو شامل لكل ما يتوقف عليه فهم المعنى ، وبيان المراد " ( 7 ) .

--> ( 1 ) " الاتقان في علوم القرآن " / للسيوطي 2 / 294 ، و " تفسير البغوي " 1 / 18 ط المنار ، و " اللسان " : فسر . ( 2 ) " الاتقان " 2 / 174 . ( 3 ) " البحر المحيط " ج 1 أو ما بعدها . ( 4 ) راجع : الإسرائيليات والموضوعات في كتب التفسير أبو شهبة ص 41 . ( 5 ) " البرهان " ج 1 / 33 . ( 6 ) راجع مثلا : " مناهل العرفان في علوم القرآن " 1 / 406 ط أولى ، و " منهج الفرقان في علوم القرآن " ج 2 6 ، " التيسير في قواعد التفسير " / الكافيجي ص 3 ، 11 وغيرها . ( 7 ) " التفسير والمفسرون " 1 / 17 .